بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبيه الكريم
رسالة تهنئة بعيد العرش المجيد موجهة إلى
صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيّده
بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخامسة والعشرين لعيد العرش المجيد وتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، على عرش أسلافه المنعّمين، تتشرف زاوية الشيخ محمد المامي بتقديم أحرّ وأصدق التهاني لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، راجية من الله العلي القدير أن يحفظ جلالته ويبقيه ذخرا وملاذا لشعبه الأبي وللأمة الإسلامية والعربية، وأن يعيد هذا العيد على جلالته بالنصر والتمكين، ويقرّ عين جلالته بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وبصاحبة السمو الملكي الأميرة للّا خديجة، ويشدّ أزره بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
عن المجلس العلمي لزاوية الشيخ محمد المامي، الرئيس:
محمد المامي بن محمد بن عبد العزيز بن الشيخ محمد المامي
تعزية من زاوية الشيخ محمد المامي في وفاة العلامة الشيخ حمدا بن التاه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد/
فإن موت العلماء ثلمة في الدين ومن أعظم المصائب التي تحل بالأمم، قال الله تعالى: ﴿أولم يروا انا ناتي الارض ننقصها من اطرافها﴾ (الرعد: 41). قال ابن عباس: "خرابها بموت فقهائها وعلمائها وأهل الخير منها". وقال الحسن البصري: "كانوا يقولون: موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار". وفي الحديث المتفق عليه: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالما، اتخذ الناس رؤوسا جهالا، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا".
وقد تلقينا في زاوية الشيخ محمد المامي، ببالغ الأسى والأسف، نبأ وفاة الإمام العلامة الشيخ حمدا بن التاه، عالم عصرنا وصوفيه وأديبه.
لقد اشتهر الفقيد الكريم بنبوغه وعبقريته، منذ نعومة أظفاره، وقد ورث المشيخة العلمية والصوفية عن أجداده الكرام، وصار من الراسخين في العلم، بما أفاض الله عليه من فتوحات في العلوم الشرعية والأدبية.
لقد كان الإمام العلامة الشيخ حمدا مفكرا إسلاميا عظيما وفقيها مجددا، تميز بفهم ثاقب لنصوص الشريعة ومقاصدها، وبالجمع بين الرسوخ في العلوم الشرعية وفهم الواقع، وكانت فتاويه منارة هادية للمعاصرين، لما تميزت به من التزام بالأصول الشرعية مع مراعاة التيسير والتسهيل.
وكان في مؤلفاته مثالا للمفكر الوسطي، والباحث المتعمق، كما كان في أحاديثه الإذاعية والتلفزية ومحاضراته العامة، مثالا للداعية المخلص، والمصلح الاجتماعي.
وكان الشيخ أيضا شاعرا أديبا، تميز في سلوكه وتعامله بالرقة والظرافة والأدب.
هذا إلى ما رزقه الله تعالى من محاسن الأخلاق وطيب الشيم، بحيث صار مضرب الأمثال في هذا المجال.
وذلك ما أهله لتسنم أعلى المناصب السياسية والعلمية في بلادنا، من الوزارة إلى رئاسة رابطة العلماء.
وعلاوة على ما كان يربط الفقيد الكريم بزاوية الشيخ محمد المامي، من علاقة علمية وصوفية عامة، فقد كانت له علاقة خاصة بالشيخ محمد المامي، فقد كان معجبا بالشيخ مهتما بتراثه، شارحا لعلومه وفكره، وقد خلد ذلك في أحاديثه ومحاضراته، وقد تكرم رحمه الله بكتابة مقدمات لمنشورات الزاوية، أبرز فيها علاقته بالشيخ واهتمامه بآثاره.
وبهذه المناسبة الأليمة فإننا نعزي أنفسنا ونعزي أسرة الفقيد الكريم، وجميع تلاميذه ومحبيه، وسائر الموريتانيين والمسلمين في العالم، ونذكرهم بقول الله تعالى: ﴿وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون﴾ (البقرة: 155 - 157).
وندعو الله تعالى أن يرحم الفقيد الكريم ويسكنه فسيخ جناته مع الذين أنعم الله عليهم من النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان، وأن يبقى علمه وفكره منارة للأجيال القادمة، للاهتداء به إلى الصراط المستقيم.
عن المجلس العلمي لزاوية الشيخ محمد المامي، الرئيس:
محمد المامي بن محمد بن عبد العزيز بن الشيخ محمد المامي
تعزية من زاوية الشيخ محمد المامي في وفاة صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الصباح، أمير دولة الكويت رحمه الله
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله القائل: ﴿ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون﴾ (البقرة: 155 - 157).
والصلاة والسلام على سيدنا محمد القائل: (إن العين تدمع، والقلب يخشع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا).
أما بعد/
فقد تلقينا في زاوية الشيخ محمد المامي، ببالغ الأسى والأسف، خبر وفاة المغفور له بإذن الله، صاحب السمو أمير دولة الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح. رحمه الله.
لقد استحق الفقيد الكريم في حياته لقب "أمير العفو"، ونذر حياته قبل تولي الحكم وبعده، للمصالحة الوطنية وخدمة الشعب الكويتي، ونصـرة القضايا العادلة في المحافل الدبلوماسية، وعلى المستوى الوطني والإقليمي والدولي، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، فحاز الفقيد الكريم بذلك محبة الشعب الكويتي ومحبة كل الشعوب العربية والإسلامية.
وإن من نافلة القول الحديث عن جهود دولة الكويت عموما، في نشر الإسلام والدفاع عن قيمه ونصـرة القضايا العربية والإسلامية وإغاثة المنكوبين ومساعدة المحتاجين والمصالحة والتقريب بين وجهات النظر بين الأشقاء. كما أن من نافلة القول الحديث عن العلاقات الأخوية الخاصة التي تربط بين الكويت وموريتانيا، وجهود دولة الكويت في التعاون مع موريتانيا ودعمها ومساعدتها ومد يد العون إليها في كل المناسبات. وهي الحقيقة التي عبر عنها شعور الشعب الموريتاني بكل أطيافه في هذه المناسبة الأليمة.
إننا بهذه المناسبة الأليمة، وباسم المجلس العلمي لزاوية الشيخ محمد المامي، وجميع شيوخ الزاوية وعلمائها ومريديها ومحبيها في موريتانيا ومحيطها، لنعزي أنفسنا أولا ونعزي دولة الكويت حكومة وشعبا، في هذا المصاب الجلل، كما نعزي كل الشعوب العربية والإسلامية، التي عبرت على جميع المستويات وبجميع الوسائل، عن حزنها وإحساسها بمرارة فقد هذا القائد الملهم.
وكلنا ثقة بأن أسرة آل الصباح الماجدة، والشعب الكويتي الكريم، سيتجاوزان هذه المحنة بلا شك، بما عرف عنهما من بعد نظر وتحمل وشجاعة وإقدام في كل المواقف الصعبة التي مرت بها البلاد.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جنته، مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
كما ندعو الله تعالى أن يوفق سمو الأمير: الشيخ مشعل الأحمد الصباح، وأن يجعله خير خلف لخير سلف، وأن يمده بالنصر والتأييد، والعون والتسديد، لما فيه خير الشعب الكويتي وكل الشعوب العربية والإسلامية.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
عن المجلس العلمي لزاوية الشيخ محمد المامي، الرئيس:
تعزية من زاوية الشيخ محمد المامي
في وفاة المرحومة مريم بنت محمد سالم ولد عدّود
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين
تلقينا في أسرة أهل الشيخ محمد المامي، وفي زاوية الشيخ محمد المامي، بكل الأسف والحزن، خبر وفاة السيدة الصالحة الفاضلة المرحومة مريم بنت محمد سالم ولد عدود، بنت العالم، وسليلة أسرة العلم، وأخت العلماء، والتي عاشت حياتها قانتة لله، عاكفة على عبادة ربها، وعلى تعلم العلم النافع وتعليمه والعمل به، سيرا على سيرة أسرتها وسلفها الصالح.
ونحن في زاوية الشيخ محمد المامي، نعزي بهذه المناسبة أنفسنا أولاً، لما يربطنا مع هذه الأسرة الكريمة منذ القدم من العلاقات الوثيقة والوشائج النسبية والاجتماعية، وخصوصا أباها المرحوم العلامة محمد سالم طيب الله ثراه، الذي جمعتنا وإياه روابط روحية وعلمية خاصة، وكان له جهد مشهود في تأسيس زاوية الشيخ محمد المامي، ونعزي إخوتها الكرام، و أسرة أهل عدود أسرة العلم والفضل والمجد، وسائر أهل أم القرى، وجميع المسلمين. ونذكر الجميع بقول الله سبحانه وتعالى: (كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ)، وقوله جل من قائل: (وَبَشِّـرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ). ونقول ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن العين تدمع، والقلب يخشع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، ونتمثل بقول جدها العلامة محمد عالي بن عدّود في إحدى عمّاتها لما حضرتها الوفاة:
يا قرة القوتينِ السمع والبصـرِ ويا إقالةَ رجلي من أذى عثَري
فإن أقمتِ فإن الدار طيبةٌ وإن رحلتِ فكل الناسِ بالأثرِ
ونحمد الله على أن سيرة هذه السيدة الجليلة وسيرة سلفها الصالح ستبقى في ذاكرة الأجيال عنوانا على الفضل والصلاح والعلم.
اللهم اغفر لها وارحمها، وعافها واعف عنها، وأكرم نزلها، ووسع مدخلها، واغسلها بالماء والثلج والبرد، ونقها من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأدخلها الجنة، وأجرها من عذاب النار.
عن المجلس العلمي لزاوية الشيخ محمد المامي، الرئيس:
بمناسبة حلول ذكرى مولد الحبيب صلى الله عليه وسلم ننشر مديحية العلامة الشيخ محمد المامي رحمه الله تعالى والتي مطلعها: جَرَى الْحُبُّ فِي الْأَعْضَاءِ حَيْثُ جَرَى الدَّمُ:
جَرَى الْحُبُّ فِي الْأَعْضَاءِ حَيْثُ جَرَى الدَّمُ
فَيَا زُحَلــــِيَّ اللّــــَوْنِ وَالدَّمْـــــعُ عَنْــــدَمُ
كَـلِفْـتَ بِمَا لاَ تَسْتَطِيعُ دُنُـوَّهُ
وَلَوْ كُنْتَ جَالَيْنُوسَ مَا كِدتَّ تَسْلَمُ
تَسَلَّ بِقُنَّاطِ الْمُحِبِّينَ لَمْ تَكُنْ
بِأَوَّلِ مَحْرُومٍ سَبَاهُ مُتَيِّمُ
وَأَوَّلِ مَن رَّامَ السَّلاَطِينُ ظُلْمَهُ
أَتَحْسِبُ سُلْطَانَ الْهَوَى لَيْسَ يَظْلِمُ
لَهُ سَطْوَةُ الْحَجَّاجِ فِي الْأَرْضِ كُلِّهَا
تَدِينُ لَهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ وَتُسْلِمُ
وَخَاتَمُ مُلْكٍ نَقْشُهُ "الْحُسْنُ أَحْمَرٌ"
وَمِنْ أَبْلَغِ التَّعْرِيضِ ذَاكَ التَّخَتُّمُ
عَلَيْهِ دِمَاءٌ مِنْ شُعُوبٍ كَثِيرَةٌ
يُوَلِّي وَزِيرَ الْحُسْنِ كَي يُّهْدَرَ الدَّمُ
وَقَلَّدَ قِبْطِيَّ الْعَفَافِ سُجُونَهُ
وَلَيْسَ لِأَهْلِ السِّجْنِ عَنْهُ مُتَرْجِمُ
جَنَى أُمَوِيٌّ مِنْ جَبَابِرَةِ الْهَوَى
عَسَى هَاشِمِيُّ الْوَصْلِ بِالْفَتْحِ يَقْدَمُ
وَمَا كُنْتُ أَحْجُو أَنْ يَكُونَ مُسَيْطِرًا
عَلَيَّ وَلَمَّا تُدْنِنِي مِنْهُ سُلَّمُ
وَمَا هُوَ إِلاَّ الْعَدْلُ يَعْقِرُ دَغْفَلاً
فَتَشْقَى بِهِ ذَاتُ السَّنَامَيْنِ مُحْرِمُ
خَلِيلَيَّ وَلَّى الصَّبْرُ عَنِّيَ هَارِبًا
وَأَقْبَلَ مِنْ جَيْشِ الْهُمُومِ عَرَمْرَمُ
فَإِن لَّمْ تَكُونَا مِثْلَ صَبْرِيَ فَاسْهَرَا
مَعِي إِنَّ جَفْنِي لِلرُّقَادِ مُحَرِّمُ
أَرِقْتُ لِلَيْلٍ عَضَّ ظَلْمَاءَ بَدْرُهُ
كَمَا عَضَّ مُشْطُ الْعَاجِ فَرْعًا يُنَعَّمُ
وَزُمَّتْ نُجُومٌ فِي دُجَاهُ كَأَنَّهَا
خَوَاتِمُ دُرٍّ فِي الْقُرُونِ تُزَمَّمُ
أُخَادِعُ بِالتَّشْبِيهِ قَلْبًا مُسَهَّدًا
خِدَاعَ صَبِيٍّ ذِي تَمَائِمَ يُفْطَمُ
إِذَا مَا بَكَى أَوْمَتْ إِلَى النَّجْمِ أُمُّهُ
وَلِلسَّبُعِ الْعَاوِي وَأَشْيَاءَ تُزْعَمُ
يُسَهِّدُهَا حَتَّى تَمَلَّ حَيَاتَهُ
فَطَوْرًا تُفَدِّيهِ وَطَوْرًا تُؤَثِّمُ
بِهَا وَجْدُ مِقْلاَتٍ تَدَلَّتْ لِطِفْلِهَا
مِنَ الْجَوِّ فَتْخَاءُ الْجَنَاحَيْنِ مُتْئِمُ
تَخَافُ عَلَى أَفْرَاخِهَا مِثْلَ خَوْفِهَا
عَلَى الْخِشْفِ إِلاَّ أَنَّهَا هِيَ أَحْزَمُ
تُضَمِّنُ فَرْعَ الدَّوْحِ فِي الْجَوِّ بَيْضَهَا
وَيَضْمَنُ لِلْأُخْرَى غَدِيرٌ وَسَلْجَمُ
مَلاَحِسَ أَوْلاَدِ الْمَهَا فِي عَذِيَّةٍ
يُمَجُّ لُعَابُ الْمُزْنِ فِيهَا فَتُلْثَمُ
كَأَنَّ مَرَايَا الرُّومِ أَنْهَارُ رَوْضِهَا
وَأَعْنَاقَهُمْ فِي مَائِهَا تُتَوَسَّمُ
يَهُودِيَّةُ الْأَنْوَاءِ يَقْرَا زَبُورَهَا
مَحَابِيرُ ظُلْمَانٍ لَهُنَّ تَرَنُّمُ
تُمَثِّلُ مِرْآةَ السَّمَاءِ رِيَاضُهَا
وَتَطْلُعُ فِي الْأَنْهَارِ شَمْسٌ وَأَنْجُمُ
أَرَيْتُكَهَا يَا قَلْبُ لَوْ كَانَ مُسْلِيًا
لَكَ الْمَاءُ وَالْخَضْرَاءُ عَمَّا تُكَتِّمُ
هُوَ الثَّالِثُ الْجَالِي دُجَى الْقَلْبِ حُسْنُهُ
فَأَيُّ وُجُوهِ الْحُسْنِ صَادَكَ أَبْكَمُ؟
أَأَسْمَاءُ أَمْ خَرْقَاءُ أَمْ هِيَ عَثْمَةٌ
أَمَ اَيْلَةُ أَمْ عَفْرَاءُ أَمْ هِيَ تَنْدَمُ؟
فَبُحْ بِالَّذِي تَهْوَى عَسَى إِنْ تَبُحْ بِهِ
وَتَشْكُ إِلَيْهِ الْبُعْدَ يَدْنُ فَيَرْحَمُ
سَبَانِي جَمِيلٌ لَسْتُ أُحْسِنُ وَصْفَهُ
مِنَ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ أَصْفَى وَأَوْسَمُ
يَزِينُ بَدِيعَ الشِّعْرِ بَارِعُ حُسْنِهِ
كَمَا زَانَ دُمْلُوجَ الْفَرِيدَةِ مِعْصَمُ
فَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْ وَصْفِهِ كَلَّ مِقْوَلِي
وَقُسٌّ وَسَحْبَانٌ وَظَنِّي وَأَنْتُمُ
وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْ دَارِهِ فَهْيَ طَيْبَةٌ
وَإِنْ تَسْأَلُوا عَن مَّائِهِ فَهْوَ زَمْزَمُ
وَإِنْ تَسْأَلُوا عَن لَّوْنِهِ فَهْوَ مُشْرَبٌ
وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْ قَدْرِهِ فَمُعَظَّمُ
وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْ خَدِّهِ فَهْوَ نَاعِمٌ
وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْ صَدِّهِ فَهْوَ عَلْقَمُ
وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْ وَجْهِهِ فَهْوَ رَوْضَةٌ
وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْ خُلْقِهِ فَالتَّنَسُّمُ
وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْ بُعْدِهِ فَهْوَ خَيْبَةٌ
وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْ قُرْبِهِ فَهْوَ مَغْنَمُ
تَلَثَّمَ بَدْرُ التِّمِّ بِالْمُزْنِ طَالِعًا
فَأَزْرَى بِذَاكَ الْبَدْرِ مِنْكَ التَّلَثُّمُ
وَخَانَ جُمَانًا سِلْكُهَا فَتَنَاثَرَتْ
فَأَزْرَى بِذَاكَ الدُّرِّ مِنْكَ التَّكَلُّمُ
وَأَعْجَبَنَا حَبُّ الْغَمَامِ وَبَرْقُهُ
فَأَزْرَى بِذَاكَ الْبَرْقِ مِنْكَ التَّبَسُّمُ
فَذَاكَ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ عُذَّلِي
أَحَبُّ إِلَيَّ السِّجْنُ مِمَّا ذَكَرْتُمُ
لَئِنْ كَانَ فَضْلُ الْحُبِّ لِلْحُسْنِ تَابِعًا
تَتُوبُوا مِنَ الْحُبِّ الدَّنِيِّ وَتَنْدَمُوا
فَهَلْ يَسْتَوِي قَدْرُ الْمَحَبَّةِ عِنْدَكُمْ
وَمَنْ شَاقَ دِينَارٌ وَمَنْ شَاقَ دِرْهَمُ
فَمَا يُوسُفِيُّ الْحُسْنِ مِثْلُ عَزِيزِهِ
وَلاَ كَزَلِيخَا فِي الْمَحَبَّة ِزَهْدَمُ
بِمَنْ قَطَّعَتْ أَيْدِي الْعَوَاذِلِ نَظْرَةٌ
لِشَطْرِ الَّذِي فِيهِ مِنَ الْحُسْنِ مُغْرَمُ
وَمَنْ أَبْصَرَتْ كُمْهُ الضِّبَابِ جَمَالَهُ
وَغَارَ عَلَى الطَّرْفَاءِ جِذْعٌ مُهَيْنِمُ
وَمَن نَّشَزَتْ شَمْسُ الضُّحَى لاِنْتِظَارِهِ
وَطَالَ بِهَا يَوْمٌ عَلَى الْبَدْرِ أَيْوَمُ
وَمَنْ جُعِلَتْ فِي كَفِّهِ عِصَمُ الْوَرَى
لِتَظْهَرَ مِنْهُ عِفَّةٌ وَتَكَرُّمُ
وَلَمَّا أَقَرَّ الْكَوْنُ أَنَّ مُحَمَّدًا
لِكُلِّ فُرُوعِ الْفَضْلِ أَصْلٌ مُقَدَّمُ
تَبَيَّنَ مَحْبُوبِي وَمَنْ قَدْ أَرَدتُّهُ
وَإِن لَّمْ أُعَيِّنْهُ لِأَنِّيَ مِنْهُمُ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الْحُسْنَ كُلُّ يَتِيمَةٍ
مِنَ الدُّرِّ يُكْسَاهَا غَزَالٌ مُنَعَّمُ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الضَّوْءَ وَجْهُ غَزَالَةٍ
جَنَى الضَّوْءَ مِنْهَا زِبْرِقَانٌ وَمِرْزَمُ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الْحِلْمَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ
وَمِنْهُ تَلَقَّاهُ الْحَفِيدُ الْمُحَلَّمُ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الْعَزْمَ نُوحٌ فَمَا ائْتَلَى
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الْعِلْمَ خِضْرُ الْمُعَلَّمُ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الْحُكْمَ دَاوُودُ وَابْنُهُ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الْقُرْبَ مُوسَى الْمُكَلَّمُ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الصَّبْرَ أَيُّوبُ ذُو الْبَلاَ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الْيُمْنَ عِيسَى وَمَرْيَمُ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ اسْمَ الْخَلِيلِ ابْنُ تَارَحٍ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ اسْمَ الْخَلِيفَةِ آدَمُ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الْبَيْتُ فِي النَّاسِ هَيْبَةً
وَرُكْنًا بِهِ ذَنْبُ الْوَرَى يَتَحَطَّمُ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الْعِيدُ ذِكْرًا وَزِينَةً
وَصُورَةَ فَرْدٍ لِلطَّوَائِفِ يَهْزِمُ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الْأُقْحُوَانُ نَضَارَةً
وَحُسْنَ نَبَاتِ الثَّغْرِ إِذْ يَتَبَسَّمُ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الْخَيْزُرَانُ مَكَانَةً
فَصَلَّى عَلَيْكَ النَّاشِقُونَ وَسَلَّمُوا
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الْغُصْنُ لِينًا وَجِدَّةً
تَمَنَّتْهُمَا فِي الْحَيِّ خِبٌّ وَأَيِّمُ
كَمَا شِدَّةً مِنْكَ اسْتَفَادَ رُكَانَةٌ
وَعَضَّ الضَّرِيبَاتِ الْحُسَامُ الْمُصَمِّمُ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الطَّوْدُ فَرْطَ ثَبَاتِهِ
فَأَفْرَطَ قِرْنٌ فِي ارْتِعَاشٍ وَمُجْرِمُ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ اللَّيْثُ كَرًّا عَلَى الْعِدَا
فَلِلَّهِ تِلْمِيذٌ عَلَى الْعَبْدِ مُنْعِمُ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الْبَدْرُ مَقْبُولَ نُورِهِ
فَلِلَّهِ تِلْمِيذٌ يُشَقُّ فَيُقْسَمُ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الْغَيْثُ مَشْهُورَ جُودِهِ
فَلِلَّهِ تِلْمِيذٌ مِنَ الشَّمْسِ يَعْصِمُ
حَبِيبِيَ قَدْ أَحْبَبْتُهُ دُونَ حُبِّهِ
وَفِي ذَاكَ تَأْدِيبٌ عَلَيَّ مُسَلَّمُ
وَلَوْ أَنَّنِي أَحْبَبْتُهُ قَدْرَ حُبِّهِ
لَمَا غَابَ عَنِّي مِنْهُ جِيدٌ وَمَبْسَمُ
وَلَوْ أَنَّنِي أَحْبَبْتُهُ قَدْرَ حُبِّهِ
لَطَالَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَيَّ تَلَوُّمُ
وَلَوْ أَنَّنِي أَحْبَبْتُهُ قَدْرَ حُبِّهِ
لَذُبْتُ عَلَى نَارٍ مِنَ الْحُبِّ تُضْرَمُ
فَإِنْ كُنْتُ عَن نَّارِ الْمَحَبَّةِ قَاصِرًا
فَإِنِّي لِآذَانِ الْمَدِيحِ مُخَضْرِمُ
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبيه الكريم
رسالة تهنئة بعيد العرش المجيد موجهة إلى
صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيّده
بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخامسة والعشرين لعيد العرش المجيد وتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، على عرش أسلافه المنعّمين، تتشرف زاوية الشيخ محمد المامي بتقديم أحرّ وأصدق التهاني لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، راجية من الله العلي القدير أن يحفظ جلالته ويبقيه ذخرا وملاذا لشعبه الأبي وللأمة الإسلامية والعربية، وأن يعيد هذا العيد على جلالته بالنصر والتمكين، ويقرّ عين جلالته بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وبصاحبة السمو الملكي الأميرة للّا خديجة، ويشدّ أزره بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
عن المجلس العلمي لزاوية الشيخ محمد المامي، الرئيس:
محمد المامي بن محمد بن عبد العزيز بن الشيخ محمد المامي
تعزية من زاوية الشيخ محمد المامي في وفاة العلامة الشيخ حمدا بن التاه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد/
فإن موت العلماء ثلمة في الدين ومن أعظم المصائب التي تحل بالأمم، قال الله تعالى: ﴿أولم يروا انا ناتي الارض ننقصها من اطرافها﴾ (الرعد: 41). قال ابن عباس: "خرابها بموت فقهائها وعلمائها وأهل الخير منها". وقال الحسن البصري: "كانوا يقولون: موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار". وفي الحديث المتفق عليه: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالما، اتخذ الناس رؤوسا جهالا، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا".
وقد تلقينا في زاوية الشيخ محمد المامي، ببالغ الأسى والأسف، نبأ وفاة الإمام العلامة الشيخ حمدا بن التاه، عالم عصرنا وصوفيه وأديبه.
لقد اشتهر الفقيد الكريم بنبوغه وعبقريته، منذ نعومة أظفاره، وقد ورث المشيخة العلمية والصوفية عن أجداده الكرام، وصار من الراسخين في العلم، بما أفاض الله عليه من فتوحات في العلوم الشرعية والأدبية.
لقد كان الإمام العلامة الشيخ حمدا مفكرا إسلاميا عظيما وفقيها مجددا، تميز بفهم ثاقب لنصوص الشريعة ومقاصدها، وبالجمع بين الرسوخ في العلوم الشرعية وفهم الواقع، وكانت فتاويه منارة هادية للمعاصرين، لما تميزت به من التزام بالأصول الشرعية مع مراعاة التيسير والتسهيل.
وكان في مؤلفاته مثالا للمفكر الوسطي، والباحث المتعمق، كما كان في أحاديثه الإذاعية والتلفزية ومحاضراته العامة، مثالا للداعية المخلص، والمصلح الاجتماعي.
وكان الشيخ أيضا شاعرا أديبا، تميز في سلوكه وتعامله بالرقة والظرافة والأدب.
هذا إلى ما رزقه الله تعالى من محاسن الأخلاق وطيب الشيم، بحيث صار مضرب الأمثال في هذا المجال.
وذلك ما أهله لتسنم أعلى المناصب السياسية والعلمية في بلادنا، من الوزارة إلى رئاسة رابطة العلماء.
وعلاوة على ما كان يربط الفقيد الكريم بزاوية الشيخ محمد المامي، من علاقة علمية وصوفية عامة، فقد كانت له علاقة خاصة بالشيخ محمد المامي، فقد كان معجبا بالشيخ مهتما بتراثه، شارحا لعلومه وفكره، وقد خلد ذلك في أحاديثه ومحاضراته، وقد تكرم رحمه الله بكتابة مقدمات لمنشورات الزاوية، أبرز فيها علاقته بالشيخ واهتمامه بآثاره.
وبهذه المناسبة الأليمة فإننا نعزي أنفسنا ونعزي أسرة الفقيد الكريم، وجميع تلاميذه ومحبيه، وسائر الموريتانيين والمسلمين في العالم، ونذكرهم بقول الله تعالى: ﴿وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون﴾ (البقرة: 155 - 157).
وندعو الله تعالى أن يرحم الفقيد الكريم ويسكنه فسيخ جناته مع الذين أنعم الله عليهم من النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان، وأن يبقى علمه وفكره منارة للأجيال القادمة، للاهتداء به إلى الصراط المستقيم.
عن المجلس العلمي لزاوية الشيخ محمد المامي، الرئيس:
محمد المامي بن محمد بن عبد العزيز بن الشيخ محمد المامي
تعزية من زاوية الشيخ محمد المامي في وفاة صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الصباح، أمير دولة الكويت رحمه الله
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله القائل: ﴿ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون﴾ (البقرة: 155 - 157).
والصلاة والسلام على سيدنا محمد القائل: (إن العين تدمع، والقلب يخشع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا).
أما بعد/
فقد تلقينا في زاوية الشيخ محمد المامي، ببالغ الأسى والأسف، خبر وفاة المغفور له بإذن الله، صاحب السمو أمير دولة الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح. رحمه الله.
لقد استحق الفقيد الكريم في حياته لقب "أمير العفو"، ونذر حياته قبل تولي الحكم وبعده، للمصالحة الوطنية وخدمة الشعب الكويتي، ونصـرة القضايا العادلة في المحافل الدبلوماسية، وعلى المستوى الوطني والإقليمي والدولي، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، فحاز الفقيد الكريم بذلك محبة الشعب الكويتي ومحبة كل الشعوب العربية والإسلامية.
وإن من نافلة القول الحديث عن جهود دولة الكويت عموما، في نشر الإسلام والدفاع عن قيمه ونصـرة القضايا العربية والإسلامية وإغاثة المنكوبين ومساعدة المحتاجين والمصالحة والتقريب بين وجهات النظر بين الأشقاء. كما أن من نافلة القول الحديث عن العلاقات الأخوية الخاصة التي تربط بين الكويت وموريتانيا، وجهود دولة الكويت في التعاون مع موريتانيا ودعمها ومساعدتها ومد يد العون إليها في كل المناسبات. وهي الحقيقة التي عبر عنها شعور الشعب الموريتاني بكل أطيافه في هذه المناسبة الأليمة.
إننا بهذه المناسبة الأليمة، وباسم المجلس العلمي لزاوية الشيخ محمد المامي، وجميع شيوخ الزاوية وعلمائها ومريديها ومحبيها في موريتانيا ومحيطها، لنعزي أنفسنا أولا ونعزي دولة الكويت حكومة وشعبا، في هذا المصاب الجلل، كما نعزي كل الشعوب العربية والإسلامية، التي عبرت على جميع المستويات وبجميع الوسائل، عن حزنها وإحساسها بمرارة فقد هذا القائد الملهم.
وكلنا ثقة بأن أسرة آل الصباح الماجدة، والشعب الكويتي الكريم، سيتجاوزان هذه المحنة بلا شك، بما عرف عنهما من بعد نظر وتحمل وشجاعة وإقدام في كل المواقف الصعبة التي مرت بها البلاد.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جنته، مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
كما ندعو الله تعالى أن يوفق سمو الأمير: الشيخ مشعل الأحمد الصباح، وأن يجعله خير خلف لخير سلف، وأن يمده بالنصر والتأييد، والعون والتسديد، لما فيه خير الشعب الكويتي وكل الشعوب العربية والإسلامية.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
عن المجلس العلمي لزاوية الشيخ محمد المامي، الرئيس:
تعزية من زاوية الشيخ محمد المامي
في وفاة المرحومة مريم بنت محمد سالم ولد عدّود
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين
تلقينا في أسرة أهل الشيخ محمد المامي، وفي زاوية الشيخ محمد المامي، بكل الأسف والحزن، خبر وفاة السيدة الصالحة الفاضلة المرحومة مريم بنت محمد سالم ولد عدود، بنت العالم، وسليلة أسرة العلم، وأخت العلماء، والتي عاشت حياتها قانتة لله، عاكفة على عبادة ربها، وعلى تعلم العلم النافع وتعليمه والعمل به، سيرا على سيرة أسرتها وسلفها الصالح.
ونحن في زاوية الشيخ محمد المامي، نعزي بهذه المناسبة أنفسنا أولاً، لما يربطنا مع هذه الأسرة الكريمة منذ القدم من العلاقات الوثيقة والوشائج النسبية والاجتماعية، وخصوصا أباها المرحوم العلامة محمد سالم طيب الله ثراه، الذي جمعتنا وإياه روابط روحية وعلمية خاصة، وكان له جهد مشهود في تأسيس زاوية الشيخ محمد المامي، ونعزي إخوتها الكرام، و أسرة أهل عدود أسرة العلم والفضل والمجد، وسائر أهل أم القرى، وجميع المسلمين. ونذكر الجميع بقول الله سبحانه وتعالى: (كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ)، وقوله جل من قائل: (وَبَشِّـرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ). ونقول ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن العين تدمع، والقلب يخشع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، ونتمثل بقول جدها العلامة محمد عالي بن عدّود في إحدى عمّاتها لما حضرتها الوفاة:
يا قرة القوتينِ السمع والبصـرِ ويا إقالةَ رجلي من أذى عثَري
فإن أقمتِ فإن الدار طيبةٌ وإن رحلتِ فكل الناسِ بالأثرِ
ونحمد الله على أن سيرة هذه السيدة الجليلة وسيرة سلفها الصالح ستبقى في ذاكرة الأجيال عنوانا على الفضل والصلاح والعلم.
اللهم اغفر لها وارحمها، وعافها واعف عنها، وأكرم نزلها، ووسع مدخلها، واغسلها بالماء والثلج والبرد، ونقها من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأدخلها الجنة، وأجرها من عذاب النار.
عن المجلس العلمي لزاوية الشيخ محمد المامي، الرئيس:
بمناسبة حلول ذكرى مولد الحبيب صلى الله عليه وسلم ننشر مديحية العلامة الشيخ محمد المامي رحمه الله تعالى والتي مطلعها: جَرَى الْحُبُّ فِي الْأَعْضَاءِ حَيْثُ جَرَى الدَّمُ:
جَرَى الْحُبُّ فِي الْأَعْضَاءِ حَيْثُ جَرَى الدَّمُ
فَيَا زُحَلــــِيَّ اللّــــَوْنِ وَالدَّمْـــــعُ عَنْــــدَمُ
كَـلِفْـتَ بِمَا لاَ تَسْتَطِيعُ دُنُـوَّهُ
وَلَوْ كُنْتَ جَالَيْنُوسَ مَا كِدتَّ تَسْلَمُ
تَسَلَّ بِقُنَّاطِ الْمُحِبِّينَ لَمْ تَكُنْ
بِأَوَّلِ مَحْرُومٍ سَبَاهُ مُتَيِّمُ
وَأَوَّلِ مَن رَّامَ السَّلاَطِينُ ظُلْمَهُ
أَتَحْسِبُ سُلْطَانَ الْهَوَى لَيْسَ يَظْلِمُ
لَهُ سَطْوَةُ الْحَجَّاجِ فِي الْأَرْضِ كُلِّهَا
تَدِينُ لَهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ وَتُسْلِمُ
وَخَاتَمُ مُلْكٍ نَقْشُهُ "الْحُسْنُ أَحْمَرٌ"
وَمِنْ أَبْلَغِ التَّعْرِيضِ ذَاكَ التَّخَتُّمُ
عَلَيْهِ دِمَاءٌ مِنْ شُعُوبٍ كَثِيرَةٌ
يُوَلِّي وَزِيرَ الْحُسْنِ كَي يُّهْدَرَ الدَّمُ
وَقَلَّدَ قِبْطِيَّ الْعَفَافِ سُجُونَهُ
وَلَيْسَ لِأَهْلِ السِّجْنِ عَنْهُ مُتَرْجِمُ
جَنَى أُمَوِيٌّ مِنْ جَبَابِرَةِ الْهَوَى
عَسَى هَاشِمِيُّ الْوَصْلِ بِالْفَتْحِ يَقْدَمُ
وَمَا كُنْتُ أَحْجُو أَنْ يَكُونَ مُسَيْطِرًا
عَلَيَّ وَلَمَّا تُدْنِنِي مِنْهُ سُلَّمُ
وَمَا هُوَ إِلاَّ الْعَدْلُ يَعْقِرُ دَغْفَلاً
فَتَشْقَى بِهِ ذَاتُ السَّنَامَيْنِ مُحْرِمُ
خَلِيلَيَّ وَلَّى الصَّبْرُ عَنِّيَ هَارِبًا
وَأَقْبَلَ مِنْ جَيْشِ الْهُمُومِ عَرَمْرَمُ
فَإِن لَّمْ تَكُونَا مِثْلَ صَبْرِيَ فَاسْهَرَا
مَعِي إِنَّ جَفْنِي لِلرُّقَادِ مُحَرِّمُ
أَرِقْتُ لِلَيْلٍ عَضَّ ظَلْمَاءَ بَدْرُهُ
كَمَا عَضَّ مُشْطُ الْعَاجِ فَرْعًا يُنَعَّمُ
وَزُمَّتْ نُجُومٌ فِي دُجَاهُ كَأَنَّهَا
خَوَاتِمُ دُرٍّ فِي الْقُرُونِ تُزَمَّمُ
أُخَادِعُ بِالتَّشْبِيهِ قَلْبًا مُسَهَّدًا
خِدَاعَ صَبِيٍّ ذِي تَمَائِمَ يُفْطَمُ
إِذَا مَا بَكَى أَوْمَتْ إِلَى النَّجْمِ أُمُّهُ
وَلِلسَّبُعِ الْعَاوِي وَأَشْيَاءَ تُزْعَمُ
يُسَهِّدُهَا حَتَّى تَمَلَّ حَيَاتَهُ
فَطَوْرًا تُفَدِّيهِ وَطَوْرًا تُؤَثِّمُ
بِهَا وَجْدُ مِقْلاَتٍ تَدَلَّتْ لِطِفْلِهَا
مِنَ الْجَوِّ فَتْخَاءُ الْجَنَاحَيْنِ مُتْئِمُ
تَخَافُ عَلَى أَفْرَاخِهَا مِثْلَ خَوْفِهَا
عَلَى الْخِشْفِ إِلاَّ أَنَّهَا هِيَ أَحْزَمُ
تُضَمِّنُ فَرْعَ الدَّوْحِ فِي الْجَوِّ بَيْضَهَا
وَيَضْمَنُ لِلْأُخْرَى غَدِيرٌ وَسَلْجَمُ
مَلاَحِسَ أَوْلاَدِ الْمَهَا فِي عَذِيَّةٍ
يُمَجُّ لُعَابُ الْمُزْنِ فِيهَا فَتُلْثَمُ
كَأَنَّ مَرَايَا الرُّومِ أَنْهَارُ رَوْضِهَا
وَأَعْنَاقَهُمْ فِي مَائِهَا تُتَوَسَّمُ
يَهُودِيَّةُ الْأَنْوَاءِ يَقْرَا زَبُورَهَا
مَحَابِيرُ ظُلْمَانٍ لَهُنَّ تَرَنُّمُ
تُمَثِّلُ مِرْآةَ السَّمَاءِ رِيَاضُهَا
وَتَطْلُعُ فِي الْأَنْهَارِ شَمْسٌ وَأَنْجُمُ
أَرَيْتُكَهَا يَا قَلْبُ لَوْ كَانَ مُسْلِيًا
لَكَ الْمَاءُ وَالْخَضْرَاءُ عَمَّا تُكَتِّمُ
هُوَ الثَّالِثُ الْجَالِي دُجَى الْقَلْبِ حُسْنُهُ
فَأَيُّ وُجُوهِ الْحُسْنِ صَادَكَ أَبْكَمُ؟
أَأَسْمَاءُ أَمْ خَرْقَاءُ أَمْ هِيَ عَثْمَةٌ
أَمَ اَيْلَةُ أَمْ عَفْرَاءُ أَمْ هِيَ تَنْدَمُ؟
فَبُحْ بِالَّذِي تَهْوَى عَسَى إِنْ تَبُحْ بِهِ
وَتَشْكُ إِلَيْهِ الْبُعْدَ يَدْنُ فَيَرْحَمُ
سَبَانِي جَمِيلٌ لَسْتُ أُحْسِنُ وَصْفَهُ
مِنَ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ أَصْفَى وَأَوْسَمُ
يَزِينُ بَدِيعَ الشِّعْرِ بَارِعُ حُسْنِهِ
كَمَا زَانَ دُمْلُوجَ الْفَرِيدَةِ مِعْصَمُ
فَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْ وَصْفِهِ كَلَّ مِقْوَلِي
وَقُسٌّ وَسَحْبَانٌ وَظَنِّي وَأَنْتُمُ
وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْ دَارِهِ فَهْيَ طَيْبَةٌ
وَإِنْ تَسْأَلُوا عَن مَّائِهِ فَهْوَ زَمْزَمُ
وَإِنْ تَسْأَلُوا عَن لَّوْنِهِ فَهْوَ مُشْرَبٌ
وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْ قَدْرِهِ فَمُعَظَّمُ
وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْ خَدِّهِ فَهْوَ نَاعِمٌ
وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْ صَدِّهِ فَهْوَ عَلْقَمُ
وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْ وَجْهِهِ فَهْوَ رَوْضَةٌ
وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْ خُلْقِهِ فَالتَّنَسُّمُ
وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْ بُعْدِهِ فَهْوَ خَيْبَةٌ
وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْ قُرْبِهِ فَهْوَ مَغْنَمُ
تَلَثَّمَ بَدْرُ التِّمِّ بِالْمُزْنِ طَالِعًا
فَأَزْرَى بِذَاكَ الْبَدْرِ مِنْكَ التَّلَثُّمُ
وَخَانَ جُمَانًا سِلْكُهَا فَتَنَاثَرَتْ
فَأَزْرَى بِذَاكَ الدُّرِّ مِنْكَ التَّكَلُّمُ
وَأَعْجَبَنَا حَبُّ الْغَمَامِ وَبَرْقُهُ
فَأَزْرَى بِذَاكَ الْبَرْقِ مِنْكَ التَّبَسُّمُ
فَذَاكَ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ عُذَّلِي
أَحَبُّ إِلَيَّ السِّجْنُ مِمَّا ذَكَرْتُمُ
لَئِنْ كَانَ فَضْلُ الْحُبِّ لِلْحُسْنِ تَابِعًا
تَتُوبُوا مِنَ الْحُبِّ الدَّنِيِّ وَتَنْدَمُوا
فَهَلْ يَسْتَوِي قَدْرُ الْمَحَبَّةِ عِنْدَكُمْ
وَمَنْ شَاقَ دِينَارٌ وَمَنْ شَاقَ دِرْهَمُ
فَمَا يُوسُفِيُّ الْحُسْنِ مِثْلُ عَزِيزِهِ
وَلاَ كَزَلِيخَا فِي الْمَحَبَّة ِزَهْدَمُ
بِمَنْ قَطَّعَتْ أَيْدِي الْعَوَاذِلِ نَظْرَةٌ
لِشَطْرِ الَّذِي فِيهِ مِنَ الْحُسْنِ مُغْرَمُ
وَمَنْ أَبْصَرَتْ كُمْهُ الضِّبَابِ جَمَالَهُ
وَغَارَ عَلَى الطَّرْفَاءِ جِذْعٌ مُهَيْنِمُ
وَمَن نَّشَزَتْ شَمْسُ الضُّحَى لاِنْتِظَارِهِ
وَطَالَ بِهَا يَوْمٌ عَلَى الْبَدْرِ أَيْوَمُ
وَمَنْ جُعِلَتْ فِي كَفِّهِ عِصَمُ الْوَرَى
لِتَظْهَرَ مِنْهُ عِفَّةٌ وَتَكَرُّمُ
وَلَمَّا أَقَرَّ الْكَوْنُ أَنَّ مُحَمَّدًا
لِكُلِّ فُرُوعِ الْفَضْلِ أَصْلٌ مُقَدَّمُ
تَبَيَّنَ مَحْبُوبِي وَمَنْ قَدْ أَرَدتُّهُ
وَإِن لَّمْ أُعَيِّنْهُ لِأَنِّيَ مِنْهُمُ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الْحُسْنَ كُلُّ يَتِيمَةٍ
مِنَ الدُّرِّ يُكْسَاهَا غَزَالٌ مُنَعَّمُ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الضَّوْءَ وَجْهُ غَزَالَةٍ
جَنَى الضَّوْءَ مِنْهَا زِبْرِقَانٌ وَمِرْزَمُ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الْحِلْمَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ
وَمِنْهُ تَلَقَّاهُ الْحَفِيدُ الْمُحَلَّمُ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الْعَزْمَ نُوحٌ فَمَا ائْتَلَى
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الْعِلْمَ خِضْرُ الْمُعَلَّمُ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الْحُكْمَ دَاوُودُ وَابْنُهُ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الْقُرْبَ مُوسَى الْمُكَلَّمُ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الصَّبْرَ أَيُّوبُ ذُو الْبَلاَ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الْيُمْنَ عِيسَى وَمَرْيَمُ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ اسْمَ الْخَلِيلِ ابْنُ تَارَحٍ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ اسْمَ الْخَلِيفَةِ آدَمُ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الْبَيْتُ فِي النَّاسِ هَيْبَةً
وَرُكْنًا بِهِ ذَنْبُ الْوَرَى يَتَحَطَّمُ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الْعِيدُ ذِكْرًا وَزِينَةً
وَصُورَةَ فَرْدٍ لِلطَّوَائِفِ يَهْزِمُ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الْأُقْحُوَانُ نَضَارَةً
وَحُسْنَ نَبَاتِ الثَّغْرِ إِذْ يَتَبَسَّمُ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الْخَيْزُرَانُ مَكَانَةً
فَصَلَّى عَلَيْكَ النَّاشِقُونَ وَسَلَّمُوا
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الْغُصْنُ لِينًا وَجِدَّةً
تَمَنَّتْهُمَا فِي الْحَيِّ خِبٌّ وَأَيِّمُ
كَمَا شِدَّةً مِنْكَ اسْتَفَادَ رُكَانَةٌ
وَعَضَّ الضَّرِيبَاتِ الْحُسَامُ الْمُصَمِّمُ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الطَّوْدُ فَرْطَ ثَبَاتِهِ
فَأَفْرَطَ قِرْنٌ فِي ارْتِعَاشٍ وَمُجْرِمُ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ اللَّيْثُ كَرًّا عَلَى الْعِدَا
فَلِلَّهِ تِلْمِيذٌ عَلَى الْعَبْدِ مُنْعِمُ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الْبَدْرُ مَقْبُولَ نُورِهِ
فَلِلَّهِ تِلْمِيذٌ يُشَقُّ فَيُقْسَمُ
وَمِنْكَ اسْتَفَادَ الْغَيْثُ مَشْهُورَ جُودِهِ
فَلِلَّهِ تِلْمِيذٌ مِنَ الشَّمْسِ يَعْصِمُ
حَبِيبِيَ قَدْ أَحْبَبْتُهُ دُونَ حُبِّهِ
وَفِي ذَاكَ تَأْدِيبٌ عَلَيَّ مُسَلَّمُ
وَلَوْ أَنَّنِي أَحْبَبْتُهُ قَدْرَ حُبِّهِ
لَمَا غَابَ عَنِّي مِنْهُ جِيدٌ وَمَبْسَمُ
وَلَوْ أَنَّنِي أَحْبَبْتُهُ قَدْرَ حُبِّهِ
لَطَالَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَيَّ تَلَوُّمُ
وَلَوْ أَنَّنِي أَحْبَبْتُهُ قَدْرَ حُبِّهِ
لَذُبْتُ عَلَى نَارٍ مِنَ الْحُبِّ تُضْرَمُ
فَإِنْ كُنْتُ عَن نَّارِ الْمَحَبَّةِ قَاصِرًا
فَإِنِّي لِآذَانِ الْمَدِيحِ مُخَضْرِمُ
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبيه الكريم
رسالة تهنئة بعيد العرش المجيد موجهة إلى
صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيّده
بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخامسة والعشرين لعيد العرش المجيد وتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، على عرش أسلافه المنعّمين، تتشرف زاوية الشيخ محمد المامي بتقديم أحرّ وأصدق التهاني لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، راجية من الله العلي القدير أن يحفظ جلالته ويبقيه ذخرا وملاذا لشعبه الأبي وللأمة الإسلامية والعربية، وأن يعيد هذا العيد على جلالته بالنصر والتمكين، ويقرّ عين جلالته بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وبصاحبة السمو الملكي الأميرة للّا خديجة، ويشدّ أزره بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
عن المجلس العلمي لزاوية الشيخ محمد المامي، الرئيس:
محمد المامي بن محمد بن عبد العزيز بن الشيخ محمد المامي